17 تهديد على 204 دولة.. دراسة: الذكاء الاصطناعي قد يشكل خطرًا وجوديًا على البشرية

حذرت دراسة حديثة أعدتها لجنة «لانسيت» المعنية بالتهديدات العالمية للصحة في القرن الحادي والعشرين، من أن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي قد تشكل خطرًا وجوديًا على البشرية، يصل في أسوأ السيناريوهات إلى انقراض الإنسان قبل نهاية القرن الحالي، خاصة إذا استُخدمت التقنيات المتقدمة في تطوير أسلحة بيولوجية أو التسبب في كوارث واسعة النطاق.
إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي قد تشكل خطرًا وجوديًا على البشرية
وبحسب تقرير نشره موقع «إنديا توداي» الهندي في 12 أكتوبر 2026، فإن الباحثين لا يعتبرون هذا السيناريو حتميًا، بل يشيرون إلى أن احتمالات وقوعه لا تزال منخفضة، لكن تداعياته المحتملة شديدة الخطورة، ما يستدعي تحرك الحكومات مبكرًا للحد من المخاطر المرتبطة بالتطور التكنولوجي وسوء استخدامه.
حددت اللجنة تهديدين رئيسيين قد يؤديان، في أسوأ الاحتمالات، إلى فناء البشرية بحلول عام 2100، هما الاستخدام الخبيث لـ الذكاء الاصطناعي واندلاع صراع نووي واسع النطاق، وحذر افتتاحي مصاحب للدراسة، نُشر في دورية «ذا لانسيت» (The Lancet) تحت عنوان «إعادة التفكير في التهديدات التي تواجه بقاء الإنسان»، من أن تحقق أي من السيناريوهين قد يؤدي إلى كارثة غير مسبوقة تهدد مستقبل البشرية.
صعوبة تحديد احتمالات وقوع هذه السيناريوهات بدقة بسبب محدودية البيانات
وأشار الباحثون إلى صعوبة تحديد احتمالات وقوع هذه السيناريوهات بدقة، بسبب محدودية البيانات التاريخية التي يمكن الاستناد إليها لتقدير مخاطر لم يشهد العالم مثيلًا لها من قبل، وفي المقابل، قدم التقييم تقديرات لحجم الخسائر الصحية التي يمكن تجنبها إذا تحركت الحكومات لمنع هذه التهديدات؛ إذ قد يسهم منع الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي في الحفاظ على ما يعادل 10.4 مليار سنة من الحياة الصحية بحلول عام 2100.
ويعتمد هذا التقدير على مقياس «سنوات الحياة المصححة باحتساب العجز» (DALYs)، الذي يقيس سنوات الحياة الصحية المفقودة نتيجة المرض أو الإعاقة أو الوفاة المبكرة، كما قد يؤدي منع حرب نووية إلى تجنب نحو 133 مليون وفاة، والحفاظ على ما يعادل 9.35 مليار سنة من الحياة الصحية خلال الفترة نفسها.
تناولت الدراسة 17 تهديدًا رئيسيًا في 204 دول واقاليم على مستوى العالم
لم تقتصر الدراسة على الذكاء الاصطناعي والحروب النووية، بل تناولت 17 تهديدًا رئيسيًا في 204 دول وأقاليم، تشمل تغير المناخ، والأوبئة، وتلوث الهواء، والعدوى المقاومة للأدوية، والحروب التقليدية، وسوء تغذية الأطفال، والسمنة، وتدهور الصحة النفسية، وعدم المساواة في الدخل.
وتقوم رؤية اللجنة على أن هذه المخاطر ليست منفصلة، بل تتداخل فيما بينها، إذ يمكن للأزمات المناخية والاقتصادية والصراعات المسلحة أن تزيد الضغوط على الأنظمة الصحية، وتفاقم تداعيات الأوبئة والأزمات الإنسانية.

