بسبب الصادرات وعزوف المزارعين.. ارتفاع أسعار البصل 60% خلال 3 شهور

حققت أسعار البصل في السوق المحلية ارتفاعًا بنحو 60% خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر الحالي، مدفوعة بتراجع كبير في المساحات المزروعة من البصل، نتيجة عزوف بعض مزارعي البصل عن زراعته بعد تراجع أسعاره بشكل ملحوظ الموسم الماضي.
ارتفاع أسعار البصل بنسبة 60% خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر
وزادت أسعار البصل لتصل إلى 16 ألف جنيه للطن (جملة) خلال تعاملات الأسبوع الحالي، مقابل 10 آلاف جنيه في يوليو الماضي، فيما وصلت أسعار السلعة للمستهلك النهائي إلى نحو 20 جنيهًا للكيلو، مقابل سعر يتراوح بين 12 و13 جنيهًا، حسب "الشروق".
وأرجعت بعض المصادر ارتفاع أسعار البصل إلى استمرار الصادرات في وقت يعاني فيه السوق المحلية من تراجع المعروض وانخفاض المساحات المنزرعة خلال الموسم الحالي.
الزيادات السعرية الأخيرة في أسعار البصل منطقية
بينما اعتبر فريق آخر أن الزيادات السعرية الأخيرة في أسعار البصل منطقية، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج بنسبة تجاوزت 50% خلال الموسم الحالي، مقارنة بالعام الماضي.
وقال عز الدين جودة، رئيس لجنة تصدير البصل والثوم بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، إن الزيادات السعرية الأخيرة تعتبر محدودة ومناسبة لكلٍّ من الفلاح والمستهلك.
تكاليف الانتاج شهدت زيادات كبيرة جدًا بسبب ارتفاع الإيجارات
وأضاف أن تكاليف الإنتاج شهدت زيادات كبيرة جدًا بسبب ارتفاع أسعار إيجارات الأراضي الزراعية والعمالة و«الكيماوي» و«التقاوي» وغيرها، متابعًا: «إذا تراجعت الأسعار عن المستويات الحالية فقد تسبب خسائر مالية كبيرة للفلاح».
وأوضح أن التصدير ليس سببًا في ارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن الكميات المصدرة من البصل خلال العام الحالي تراجعت بشكل ملحوظ بسبب التوترات الإقليمية.
أغلب صادارات البصل المصرية تكون لصالح الدول العربية وخاصة السعودية
وأشار إلى أن أغلب صادرات البصل المصرية تكون لصالح الدول العربية، وبالأخص السعودية، لذلك فإن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أثرت سلبًا على حجم الطلب من بلدان المنطقة خلال العام الحالي.
ولفت إلى أن الزيادة السعرية جاءت بعد تراجع المساحات المنزرعة خلال الموسم الحالي، موضحًا: «الفلاحون تكبدوا خسائر مالية كبيرة خلال العام الماضي بسبب تدني أسعار البيع، لذلك فإن عددًا كبيرًا منهم قد عزف عن زراعة المحصول هذا العام».

