الجمعة ٢٥ / سبتمبر / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية

تفاصيل حيثيات الحكم بإلزام شركة أوبر مصر بدفع 10 ملايين جنيه تعويضًا لـ حبيبة الشماع

تفاصيل حيثيات الحكم بإلزام شركة أوبر مصر بدفع 10 ملايين جنيه تعويضًا لـ حبيبة الشماع

كشفت دائرة التعويضات بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية، عن حيثيات حكمها بإلزام شركة "أوبر مصر" بدفع تعويض قدره 10 ملايين جنيه لأسرة الفتاة حبيبة الشماع، التي توفيت خلال استقلالها سيارة طلبتها عبر تطبيق الشركة، وكان يقودها سائق ثبتت إدانته بالقيادة تحت تأثير المواد المخدرة.

 

حيثيات حكم إلزام شركة أوبر مصر بدفع تعويض وقدرة 10 ملايين جنيه

وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها –التي حصلت الشروق على نسخة منها– أن ابنة مقيما الدعوى، الراحلة حبيبة الشماع، كانت تستخدم تطبيقا إلكترونيا مملوكا للشركة المدعى عليها "أوبر مصر" في تنقلاتها وتوصيلها إلى الوجهات التي تقصدها، وفي يوم الواقعة، استعانت بالتطبيق لتوفير سيارة خاصة لنقلها من مدينة الرحاب إلى مدينتي، بقيادة المتهم "محمود هـ"، فاستقلتها وجلست في المقعد الخلفي الأيمن.

وأضافت المحكمة –في استعراضها لحقيقة الواقعة– أن المجني عليها ارتابت في قائد السيارة بسبب سلوكه غير المألوف، فطلبت منه إنهاء الرحلة والتوقف إلى جانب الطريق حتى تتمكن من النزول، إلا أنه أقدم على غلق نوافذ السيارة، ما أثار بداخلها القلق والريبة، وتهيأ لها أنه يمهد لخطفها، ففتحت باب السيارة وقفزت منها، ما أدى إلى إصابتها بإصابات انتهت بوفاتها.

 

معاقبة المتهم بالسجن المشدد 15 عامًا لإدانته بخطف المجني عليها

وأشارت إلى أن هذه الجناية التي حملت رقم 1016 لسنة 2024 جنايات الشروق، انتهت بصدور حكم جنايات أول درجة بمعاقبة المتهم "محمود هـ" بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، لإدانته بمحاولة خطف المجني عليها والقيادة تحت تأثير تعاطي المواد المخدرة، قبل أن تخفف محكمة الاستئناف العقوبة إلى السجن لمدة 5 سنوات، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض، ليصبح نهائيا وباتا.

واستندت دائرة التعويضات في حكمها الصادر ضد شركة "أوبر مصر" إلى المادة 9 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2180 لسنة 2019 بشأن القواعد والإجراءات اللازمة لتطبيق أحكام قانون تنظيم خدمات النقل البري للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات، والتي تلزم الشركات بحسن اختيار السائقين خلقيا ومهنيا.

 

أخذ عينة عشوائية من عدد من السائقين لدى القومسيون الطبي المعتمد

وأوضحت أن المادة أوجبت على الشركات إجراء فحص -على نفقتها- على عينة عشوائية من السائقين شهريا لا تقل نسبتها عن 0.5%، مع جواز طلب وزارة النقل أخذ عينة عشوائية من عدد من السائقين لدى القومسيون الطبي أو أي من المراكز الطبية التي تعتمدها وزارة الداخلية، وألزمت القواعد الشركات بالإنهاء الفوري للتعاقد مع السائق حال ثبوت إيجابية أي من فحوصات الكحوليات أو المخدرات.

وأشارت إلى أن المادة 16 من قرار رئيس مجلس الوزراء ذاته، نصت على أن من بين الاشتراطات اللازمة لإصدار كارت التشغيل لقائد المركبة اجتيازه كشف القومسيون الطبي بنجاح، وفقا للشروط ذاتها الخاصة باستخراج رخص القيادة المهنية، بما يتضمن اختبار تحليل المخدرات والكحوليات، وفقا للآلية التي تحددها الإدارة العامة لنظم معلومات المرور بوزارة الداخلية، بالتنسيق مع الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة بوزارة الصحة.

 

الشركة سبق وأن سجلت المتهم على التطبيق وأنه استخدمه في توصيل المتعاملين

وأوضحت الحيثيات أن وكيل الشركة شهد أمام جهات التحقيق بأن الشركة سبق أن سجلت المتهم على التطبيق، وأنه استخدمه في توصيل عدد من الراغبين والمتعاملين عبر التطبيق، مشيرا إلى ورود عدة شكاوى إلى الشركة ضد السائق، بلغت 13 شكوى، كان من أبرزها سوء سلوكه والتحرش اللفظي والجسدي ببعض الركاب الذين استقلوا سيارته، فضلا عن التعدي بالضرب على أحدهم، وقد أرفقت صور من تلك الشكاوى بتحقيقات النيابة العامة.

وأضافت أن ابنة المدعيين استقلت السيارة ذاتها، وبرفقة السائق نفسه، وعن طريق التطبيق المملوك للشركة المدعى عليها، وأن فعل السائق تابعها وقع أثناء أدائه لعمله وبسببه، الأمر الذي تنعقد معه صفة شركة "أوبر مصر" في الدعوى.

 

أضرار مادية وأدبية لحقت بوالدي المجني عليها وقد يلحقهما ضرر مستقبلي حتمي

وتوصلت دائرة التعويضات -بعد مطالعتها أوراق الدعوى ومستنداتها- إلى أن المدعيين (الأب والأم) لحقتهما أضرار مادية تمثلت فيما أنفقاه على علاج ابنتهما لمدة تجاوزت 20 يوما، وما أنفقاه على تعليمها ودراستها على مدار سنوات طويلة، فضلا عما أصابهما من خسارة وفوات فرصة رعايتها لهما في شيخوختهما والإنفاق عليهما عند حاجتهما إلى ذلك، وما قد يلحقهما من ضرر مستقبلي حتمي، وكذلك ما أنفقاه من مصاريف التقاضي دفاعا عن حق ابنتهما، معتبرة أن ذلك يمثل إخلالا بمصلحة مالية لهما، يستحقان معه تعويضا ماديا قدرته المحكمة بـ7 ملايين جنيه توزع بين الأب والأم وفقا للفريضة الشرعية.

موضوعات ذات صلة