وزارة التربية والتعليم تنشر منهج اللغة العربية للصف الثاني الثانوي على موقعها

نشرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، منهج اللغة العربية للصف الثاني الثانوي البكالوريا، علي موقعها الرسمي لوزارة التعليم بالمكتبة الإلكترونية، وهي من المواد الإساسية للمسارات الأربعة "طب وعلوم الحياه، هندسة وقطاع الحاسب، قطاع الأعمال، أداب وفنون".
منهج اللغة العربية للصف الثاني الثانوي البكالوريا على موقع الوزارة
وتتضمن منهج اللغة العربية درس "المرأة وبناء الدولة الحديثة" موضحا إِنَّ المَفْهومَ الحَقيقيَّ لِـ(الدولةِ الحديثةِ) لا يقتَصِرُ على تَشْييدِ البُنْيةِ التَحْتِيَّةِ أو إطلاقِ المشروعاتِ القَوْميَّةِ الكُبرى، بل يمتدُّ لِيَشْمَلَ بناءَ الإنسانِ وتَنْمِيَةَ وَعْيِهِ، وترسيخَ قِيَمِ المُشارَكَةِ والعدالةِ وتَكافُؤِ الفُرَصِ. فالأدولةُ الحديثةُ تُقاسُ بمَدَى قُدْرَتِها على استثمارِ طاقاتِ جميعِ أبنائها دُونَ تَمْييزٍ، وعلى تحويلِ مَوارِدِها البَشَريَّةِ إلى قُوَّةٍ فاعِلَةٍ في مَسيرَةِ التنميةِ. ومن هذا المُنْطَلَقِ، لا يُمْكِنُ الحديثُ عن نَهْضَةٍ حقيقيَّةٍ دُونَ الاعترافِ بالدَّوْرِ المِحْوَريِّ الذي تُؤدّيهِ المرأةُ بِوَصْفِها شريكًا أصيلاً في صناعةِ الحاضرِ والمُستَقْبَلِ.
طرح مؤلف منهج اللغة العربية اتجاهات في فهم بناء الدولة
وطرح مؤلف منهج اللغة العربية، اتّجاهان في فَهْمِ بناءِ الدولة، قائلا: غَيْرَ أَنَّ الحديثَ عن بَناءِ الدولةِ الحديثةِ يُثيرُ سؤالاً فِكْريًا مُهمًّا: أَتَكْفِي المشروعاتُ القوميَّةُ والبنيةُ التحتيَّةُ والسياساتُ الاقتصاديةُ وَحْدَها لصناعةِ نَهْضةٍ حقيقيّةٍ؟ يَرَى اتّجاهٌ أَوَّلُ أَنَّ الدولةَ الحديثةَ تُقاسُ قبلَ كُلِّ شيءٍ بما تُنْجِزُهُ من طُرُقٍ ومُدُنٍ ومَرافِقَ ومُؤَسّساتٍ، وأَنَّ تَمْكينَ الفِئاتِ المُخْتلفةِ - ومن بَيْنِها المرأةُ - يظلُّ ثَمرةً لاحقةً للتَقَدُّمِ الاقتصاديّ والإداريّ. ويستندُ هذا الاتّجاهُ إِلى أَنَّ التنميةَ المادّيّةَ تَخْلُقُ فُرَصَ العملِ، وتُوسّعُ الخِدْماتِ، وتَمْنَحُ المَجْتَمَعَ قُدْرةً أَكْبَرِ على استيعابِ المُشارَكةِ.
بناء الإنسان وتمكين المرأة وتوسيع المشاركة ليست نتائج مؤجلة
وفي المقابلِ، يُؤَكِّدُ اتّجاهٌ آخَرُ أَنَّ بناءَ الإنسانِ وتَمْكينَ المَرْأَةِ وتوسيعَ المُشارَكةِ لَيْسَتْ نتائجَ مُؤَجَّلةً للتنميةِ، بل شُروطٌ أساسيَّةٌ لنَجاحِها؛ فالمرشوعاتُ الكُبرى تحتاجُ إلى عُقولٍ تُخطّطُ، وَكِفاءاتٍ تُنَفّذُ، وَوَعْيٍ اجتماعيّ يَحْمي الإنجازَ من الفَسادِ واللامبالاةِ والشائعاتِ؛ ومن ثَمَّ، فإنَّ إقصاءَ نِصْفِ المُجْتَمَعِ أَوْ تأجيلَ مُشاركَتِهِ يُضْعِفُ قُدْرةَ الدولةِ على تحويلِ العُمْرانِ إلى نهضةٍ حضاريَّةٍ شاملةٍ.

