الأحد ٠٧ / يونيو / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية

الأوقاف: إدمان السوشيال ميديا يؤثر على الصحة النفسية والحياة الاجتماعية والمهنية

الأوقاف: إدمان السوشيال ميديا يؤثر على الصحة النفسية والحياة الاجتماعية والمهنية

تناولت وزارة الأوقاف في منشور جديد لها على منصتها الرقمية، ظاهرة إدمان السوشيال ميديا بصورة شاملة، موضحة مفهومها، وصورها، وأسباب انتشارها، وأبعادها الخطيرة، والرأي الشرعي فيها، وطرق الوقاية والعلاج منها.

 

إدمان السوشيال ميديا هو الاستخدام المفرط لمنصات التواصل الاجتماعي

أوضح المنشور أن إدمان السوشيال ميديا هو الاستخدام المفرط لمنصات التواصل الاجتماعي بصورة تؤثر سلبًا على حياة الفرد النفسية والاجتماعية والمهنية، ويُعد أحد أشكال الاعتماد السلوكي، حيث يشعر الشخص بحاجة دائمة إلى تصفح التطبيقات والمواقع والتفاعل معها بشكل قهري، حتى لو كان ذلك على حساب الدراسة أو العمل أو العلاقات الأسرية أو الواجبات اليومية.

 

الظاهرة أصبحت من الظواهر الأكثر انتشارًا في العصر الحديث

وأشار إلى أن هذه الظاهرة أصبحت من أكثر الظواهر انتشارًا في العصر الحديث، خاصة مع سهولة الوصول إلى الهواتف الذكية وتعدد منصات التواصل، ما جعلها جزءًا أساسيًا من حياة الكثيرين بصورة قد تتحول إلى سلوك إدماني غير منضبط.

وتناول المنشور أبرز صور ومظاهر إدمان السوشيال ميديا، ومن بينها الانشغال المستمر بالهاتف المحمول، وقضاء ساعات طويلة في تصفح المنصات المختلفة مثل فيسبوك وإنستجرام وتيك توك وإكس وغيرها، دون الشعور بمرور الوقت.

 

التأثير السلبي المباشر على النوم والتركيز والتحصيل الدراسي

كما أشار إلى التأثير السلبي المباشر على النوم والتركيز والتحصيل الدراسي، إضافة إلى ضعف الإنتاجية في العمل أو الدراسة، والاعتماد الكامل على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للتسلية والتواصل على حساب العلاقات الواقعية.

ومن أبرز المظاهر كذلك الشعور بالقلق والتوتر عند الابتعاد عن الهاتف أو انقطاع الإنترنت، وظهور بعض السلوكيات السلبية مثل التنمر الإلكتروني، وتقليد المحتوى غير المناسب، والانجراف وراء الترندات دون وعي أو إدراك.

 

أهم أسباب انتشار إدمان السوشيال ميديا الاعتقاد الخاطئ بدورها الترفيهي

وبيّن المنشور أن من أهم أسباب انتشار إدمان السوشيال ميديا الاعتقاد الخاطئ بأنها الوسيلة الأساسية للترفيه والتواصل الاجتماعي، وأنها لا تحمل أي آثار سلبية على المستخدم.

كما أشار إلى أن بعض المستخدمين يربطون قيمتهم الذاتية بعدد الإعجابات والتفاعلات، ما يدفعهم إلى قضاء وقت أطول في محاولة الحصول على القبول الاجتماعي الافتراضي.

 

الاعتقاد بأن الانقطاع عن السوشيال ميديا يعني فقدان المعلومات

ومن الأسباب أيضًا الرغبة المستمرة في متابعة كل جديد، والاعتقاد بأن الانقطاع عن السوشيال ميديا يعني فقدان المعلومات أو الابتعاد عن المجتمع، إضافة إلى الشعور بالمتعة اللحظية الناتج عن التفاعل الرقمي، الذي يعزز تكرار الاستخدام بصورة مفرطة.

وحذر المنشور من الآثار السلبية الخطيرة لهذه الظاهرة، ومن أبرزها تفكك العلاقات الأسرية نتيجة ضعف التواصل الواقعي بين أفراد الأسرة، وانشغال كل فرد بعالمه الافتراضي، ما يؤدي إلى فجوة عاطفية وتباعد اجتماعي تدريجي.

 

الإسلام يحث على استثمار الوقت فيما ينفع الإنسان في دنياه وآخرته

وأكد المنشور أن الإسلام يحث على استثمار الوقت فيما ينفع الإنسان في دنياه وآخرته، وينهى عن إضاعة الأوقات فيما لا فائدة منه، موضحًا أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل قد يصل إلى درجة الإثم إذا ترتب عليه تضييع للواجبات أو الحقوق.

واستشهد المنشور بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾، كما استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، مؤكدًا أهمية الاعتدال في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

 

 

موضوعات ذات صلة