حقنة في دقيقتين من بيمبروليزومات.. علاج مناعي جديد للمرضى السرطان

كشفت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا عن إتاحة شكل جديد من العلاج المناعي لمرضى السرطان، يتمثل في حقنة سريعة من دواء بيمبروليزوماب، يمكن إعطاؤها خلال أقل من دقيقتين، ما يمثل نقلة نوعية في أساليب علاج الأورام وتحسين تجربة المرضى بحسب الجارديان.
علاج مناعي جديد لمرضى السرطان عبارة عن حقنة سريعة من بيمبروليزومات
ويعمل الدواء عبر تثبيط بروتين (PD-1)، الذي يعتبر أحد العوامل المثبطة للاستجابة المناعية، ما يسمح لجهاز المناعة بالتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها بفعالية أكبر.
وبحسب الهيئة، فإن الشكل الجديد القابل للحقن سيحل محل الطريقة التقليدية لإعطاء الدواء عبر الحقن الوريدي داخل غرف مجهزة، وهي العملية التي كانت تستغرق ساعتين لكل جلسة علاجية، فضلًا عن تكلفتها المرتفعة واستهلاكها للموارد الطبية.
يستفيد 14 ألف مريض يتلقون العلاج بالفعل من التحول إلى الحقن السريع
ومن المتوقع أن يستفيد 14 ألف مريض يتلقون العلاج بالفعل من التحول إلى الحقن السريع، والذي سيتم إعطاؤه كل ثلاثة أسابيع في صورة حقنة تستغرق دقيقة واحدة، أو كل ستة أسابيع في غضون دقيقتين فقط.
وتشير التقديرات إلى أن هذا التطوير سيوفر أكثر من 100 ألف ساعة سنويًا من وقت الطواقم الطبية داخل الهيئة، ما يتيح توسيع القدرة الاستيعابية لعلاج عدد أكبر من المرضى وتقليل فترات الانتظار.
إدخال علاج مناعي آخر هو نيفولوماب العام الماضي وهو مايعني تعدد العلاجات
ويأتي هذا التطور بعد إدخال علاج مناعي آخر، هو نيفولوماب، العام الماضي، ما يرفع عدد العلاجات المناعية المتاحة إلى نوعين يمكن استخدامهما في نحو 30 نوعًا مختلفًا من السرطان.
من جانبه، أكد البروفيسور بيتر جونسون، أستاذ علاج الأورام، أن هذا الابتكار يمثل “شريان حياة” لآلاف المرضى، مشيرًا إلى أن تقليص مدة العلاج إلى دقائق معدودة يتيح للمرضى العودة سريعًا إلى حياتهم اليومية بدلًا من قضاء ساعات طويلة في المستشفيات.
تسهيل إجراءات العلاج لا يقتصر على راحة المرضى ويسهم في دعم الفرق الطبية
وأضاف أن تسهيل إجراءات العلاج لا يقتصر على راحة المرضى فقط، بل يسهم أيضًا في دعم الفرق الطبية وتخفيف الضغط على الخدمات الصحية، بما يساعد على تحسين كفاءة تقديم الرعاية وتقليل قوائم الانتظار.
وفي تجربة إنسانية، أعربت المريضة شيرلي زيركسيس (89 عامًا) عن ارتياحها الكبير بعد تلقي الحقنة، مؤكدة أن تقليص وقت العلاج من أكثر من ساعة إلى دقائق قليلة منحها فرصة أكبر لممارسة حياتها اليومية والاهتمام بأنشطتها، مثل البستنة.

