الجمعة ٢٧ / فبراير / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية

دراسة طبية تكتشف ثورة في علاج الأمراض المعقدة بخلايا ضرس العقل

دراسة طبية تكتشف ثورة في علاج الأمراض المعقدة بخلايا ضرس العقل

كشف باحثون أن ضرس العقل يعد مصدرًا محتملًا لثروة طبية قد تُحدث تحولًا في مستقبل العلاج الحديث، ما كان يُرمى في سلة النفايات الطبية قد يصبح في السنوات المقبلة مفتاحًا لعلاج أمراض معقدة.

 

ضريع العقل يتحول إلى ثروة طبية يساهم في مستقبل العلاج الحديث

وفقًا لدراسة منشورة عام 2025 في مجلة علمية متخصصة في أبحاث وعلاج الخلايا الجذعية (Stem Cell Research & Therapy)، تبيّن أن اللب السني داخل ضرس العقل يحتوي على خلايا جذعية ذات قدرة عالية على التحول إلى أنواع مختلفة من الخلايا. وأشارت الدراسة إلى أن هذه الخلايا يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في الطب التجديدي وعلاج تلف الأنسجة.

وتتعلق هذه النتائج بعدد من المفاهيم الحيوية مثل: الخلايا الجذعية، اللب السني، الطب التجديدي، الخلايا العصبية، تجديد الأنسجة، الهندسة الحيوية، الإشارات الكهربائية، قنوات الصوديوم، قنوات البوتاسيوم، التمايز الخلوي، زراعة الخلايا، العلاج الخلوي. جميعها مصطلحات تعكس حجم التطور العلمي المرتبط بهذا الاكتشاف.

 

أنسجة لينة غنية بالخلايا غير المتخصصة تمتلك قدرة على التمايز

داخل كل ضرس عقل توجد أنسجة لينة غنية بالخلايا غير المتخصصة. هذه الخلايا تمتلك قدرة فريدة على التمايز، أي التحول إلى خلايا متخصصة مثل الخلايا العصبية أو العظمية أو حتى العضلية. في المختبرات، تمكن الباحثون من تحفيز هذه الخلايا لتكوين خلايا شبيهة بخلايا الدماغ، بل وأظهرت نشاطًا كهربائيًا قريبًا من النشاط الطبيعي للأعصاب.

هذا التطور يفتح الباب أمام احتمالات علاج إصابات الحبل الشوكي، وبعض أمراض الدماغ التنكسية، بالإضافة إلى المساهمة في إصلاح أنسجة القلب المتضررة. ورغم أن الأبحاث ما زالت في مراحلها التجريبية، فإن النتائج الأولية توصف بالمشجعة.

 

 نويعة الوسط الحيوي والعوامل الكيميائية المستخدمة تؤثر على الخلايا

لم يكن نجاح تحويل الخلايا مرتبطًا بالمصدر فقط، بل أيضًا بطريقة زراعتها داخل المختبر. فقد لاحظ الباحثون أن نوعية الوسط الحيوي والعوامل الكيميائية المستخدمة تؤثر بشكل مباشر على سلوك الخلايا. بعض البيئات ساعدت الخلايا على اكتساب خصائص عصبية واضحة، بينما حدّت بيئات أخرى من قدرتها على التطور الوظيفي الكامل.

هذا يعني أن مستقبل استخدام خلايا ضرس العقل علاجيًا سيعتمد على تحسين تقنيات التحفيز المخبري وضبط الظروف البيولوجية بدقة عالية.

 

 

 

 

 

موضوعات ذات صلة