حجز 110 مليار متر مكعب.. شراقي يتحدث عن تعليق ترامب على أزمة سد النهضة

كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن إجمالي ما تم حجزه من حصة مصر المائية، بسبب تخزين سد النهضة خلال خمس سنوات، بلغ نحو 110 مليارات متر مكعب، موضحًا أن هذه الكمية تعادل حصة مصر المائية لمدة عامين كاملين، وهو ما شكّل ضغطًا غير مسبوق على منظومة الموارد المائية في البلاد.
أجمالي ما تم حجزه من حصة مصر المائية بلغ نحو 110 مليار متر مكعب
وأكد شراقي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “حضرة المواطن” الذي يقدمه الكاتب الصحفي سيد علي بقناة “الحدث اليوم” أن 50% من الأراضي الزراعية في مصر كانت مهددة بالتوقف الكامل لولا وجود السد العالي، الذي لعب دورًا محوريًا في امتصاص الصدمة المائية الناتجة عن التخزين المتتالي لسد النهضة، والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار المائي.
وأشار أستاذ الموارد المائية إلى أن مصر نجحت في تجاوز أخطر مراحل التخزين بفضل حزمة من الإجراءات الاستراتيجية، أبرزها تبطين الترع وتقليل الفاقد من المياه، إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، عدم التوسع في زراعات الأرز كثيفة الاستهلاك للمياه، استبدال قصب السكر ببنجر السكر في عدد من المناطق.
السياسات أسهمت في تخفيف حدة العجز المائي ومنعت وقوع أزمة
وأوضح أن هذه السياسات أسهمت في تخفيف حدة العجز المائي، ومنعت وقوع أزمة زراعية واسعة.
وفيما يتعلق بالموقف السياسي، شدد شراقي على أن الخلاف الأساسي مع إثيوبيا لا يتعلق بتقاسم المياه، وإنما يدور حول إدارة وتشغيل سد النهضة وقواعد الملء والتشغيل، بما يضمن عدم الإضرار بدولتي المصب، مصر والسودان.
وعن ما ورد في خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التدخل لحل أزمة سد النهضة، قال شراقي إن مصر ترحب بأي مبادرة دولية جادة تسهم في الوصول إلى حل عادل، لكن بشروط واضحة تحفظ الثوابت المصرية ولا تفتح باب المقايضات السياسية.
رفض مصر القاطع لأي محاولات للربط بين ملف سد النهضة وقضايا أخرى
وأكد شراقي رفض مصر القاطع لأي محاولات للربط بين ملف سد النهضة وقضايا أخرى، مثل تهجير الفلسطينيين مقابل اتفاق مائي، منح إثيوبيا منفذًا على البحر الأحمر.
وأوضح أن هذه الطروحات مرفوضة تمامًا، وتمثل خطًا أحمر بالنسبة لمصر، مشيرًا إلى أن أديس أبابا تُبدي استعدادًا للعودة إلى المفاوضات فقط في حال حصولها على منفذ بحري، وهو ما تعترض عليه القاهرة بشكل واضح.
مصر تتمسك بحقوقها التاريخية والقانونية في مياه النيل وترحب بالتفاوض
واختتم شراقي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تتمسك بحقوقها التاريخية والقانونية في مياه النيل، وترحب بالتفاوض القائم على قواعد عادلة وملزمة، لكنها ترفض أي حلول تأتي على حساب الأمن القومي أو القضايا العربية الجوهرية.

