الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية

كان ديكتاتورًا.. عمرو موسى يعود للواجهة بتجدد الهجوم على عبدالناصر

كان ديكتاتورًا.. عمرو موسى يعود للواجهة بتجدد الهجوم على عبدالناصر

عاد السياسي والدبلوماسي المخضرم عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، لصدارة اهتمام الإعلام خلال الأيام الأخيرة؛ على خلفية تداول تصريحات منسوبة له حول ملفات سياسية وشخصيات تاريخية بارزة؛ وهي التصريحات التي فجّرت موجة واسعة من النقد والجدل.

 

خص مصطفى بكري عمرو موسى بانتقادات لاذعة بسبب ما قال عن عبدالناصر

كان من بين أبرز المهاجمين الإعلامي مصطفى بكري، الذي خصّ موسى بانتقادات لاذعة عقب وصفه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بـ«الديكتاتور».

وفي خضم هذا الجدل، نشط الكثير من مستخدمي «إكس» ومنصات أخرى في مشاركة مقاطع فيديو لموسى من برنامج «السطر الأوسط» الذي يُعرض على شاشة  MBC ورغم أن التداول جاء على نحو يوحي بأن هذه التصريحات حديثة، فإن التدقيق يكشف أن الأمر مختلف، إذ تعود المقاطع في أصلها إلى لقاء مُسجّل أُذيع يوم 21 فبراير 2020؛ أي قبل أكثر من خمس سنوات ونصف.

 

شهادة مفصلة وموثقة  عن عشر سنوات قضايا في منصب الأمين العام للجامعة العربية

وكان عمرو موسى ضيف الحلقة الأولى من البرنامج الذي يقدمه الإعلامي السعودي مالك الروقي، وجاء ظهوره بعد فترة وجيزة من صدور الجزء الثاني من مذكراته «كتابية» الصادرة عن دار الشروق، تحت عنوان «سنوات الجامعة العربية» وهو الكتاب الذي قدّم خلاله شهادته المفصلة والموثقة عن عشر سنوات قضاها في منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية بين عامي 2001 و2011، عارضًا من خلال 19 فصلًا مشاهداته وأدواره في ملفات عربية وإقليمية معقدة.

 

إعادة نشر مقاطع من لقائه عبر القنوات الرسمية للبرنامج

ورغم مرور أكثر من نصف عقد على هذا اللقاء، فإن إعادة نشر مقاطع منه مؤخرًا عبر القنوات الرسمية للبرنامج وMBC  على منصة «يوتيوب» أعاد التصريحات إلى واجهة الجدل مجددًا، وسبب التباسًا لدى المتابعين بشأن حداثتها.

من ضمن التصريحات المتداولة لـ عمرو موسى، ما نُسب إليه عن وصف الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بـ«الديكتاتور»؛ غير أن العودة إلى سياق اللقاء تكشف أن التصريح جاء في إطار استحضار ذكرى هزيمة 1967 وما تبعها من تداعيات.

 

أتيح لي الاطلاع على وسائل أبناء أجنبية فاتضحت لي الحقيقة

روى «موسى «قائلا: «كنت آنذاك دبلوماسيًا شابًا في مكتب وزير الخارجية، وأتيح لي الاطلاع على وسائل أنباء أجنبية، فاتضحت لي الحقيقة رغم ما بثته إذاعة صوت العرب، شعرت حينها بالغضب لا بمجرد الأسى والحزن، وسألت نفسي: كيف نعرض مصر العظيمة إلى هذه الهزيمة؟ كان الأمر مؤسفًا«.

وأضاف أن النكسة كانت مغامرة محفوفة بالمخاطر أُُلقي بسببها الوطن العربي، متابعًا: «جيلي والأجيال الأخرى لا يصح أن تتسامح مع ما تعرضنا له عام 1967«.

 

إن جوهر اللحظة كان صادقا في إظهار رغبة الرئيس لتحمل المسئولية

وعند استدعاء مشهد تنحي «عبدالناصر» قبل أن يعدل عن قراره، قال «موسى« إن جوهر اللحظة كان صادقًا في إظهار رغبة الرئيس بشأن تحمل مسئوليته عن «خطأ كبير»، مضيفًا: «رد الفعل الشعبي يمكن ترجمته على هيئة أغنية عبدالحليم حافظ (اللي شَبّكنا يخلصنا) مش تشبكنا وتجري»، حسب تعبيره.


قد نتحد عن الديكتاتور الصالح او الطالح لكن الحكم كان ديكتاتوريًا

وعن السؤال المباشر: هل كان عبدالناصر ديكتاتورًا؟ أجاب «موسى» بحزم: «طبعا». مستكملا: «قد نتحدث عن الديكتاتور الصالح أو الطالح، لكن الحكم كان ديكتاتوريًا. رغم ذلك، الشارع كان يؤيد جمال عبدالناصر ويثق فيه، ويتقبل مساعيه لدعم الفقراء، لكن هذا لا ينفي وجود أخطاء في الحكم، وأبرزها اتخاذ قرار الحرب دون تشاور، وهي ديكتاتورية صريحة».

 

موضوعات ذات صلة