
خبير: 80 من قضايا المحاكم ديون على الأسرة المصرية بسبب المغالاة في تكاليف الزواج

أكد الدكتور شريف العماري، الباحث والخبير المتخصص في شئون العلاقات الأسرية، على تحول الزواج في مصر من كونه رباطًا مقدسًا يقوم على المودة والرحمة، إلى صفقة مالية مرهقة، تتصدرها قوائم المنقولات والتباهي بالمظاهر.
المظاهر خلقت أزمة حقيقية تهدد استقرار الأسرة وتجرها للمحاكم
وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية أن هذه المظاهر خلقت أزمة حقيقية تهدد استقرار الأسرة، وحولت الزواج من وسيلة للعفاف وبناء بيت، إلى قيد ثقيل يجر صاحبه إلى المحاكم والسجون.
وفجر العماري مفاجأة صادمة بتأكيده أن 80% من قضايا المحاكم تتعلق بالديون، سواء من خلال إيصالات الأمانة أو الشيكات أو الكمبيالات، مشددًا على أن السبب الرئيس وراء هذه الظاهرة هو التقليد الأعمى والمغالاة في تجهيزات الزواج.
كثيرًا من الأسر تكلف نفسها ما لا تطيق وتعرض والد العروس للسجن
وأشار إلى أن كثيرًا من الأسر تُكلف نفسها ما لا تطيق، مما يجعل العريس أو والد العروس عرضة للسجن بسبب ديون التزامات الزواج.
ووصف الباحث قوائم المنقولات الزوجية بأنها بدعة ثقيلة، تصل قيمتها في بعض المناطق الشعبية إلى أكثر من مليون جنيه، معتبرًا أنها السبب في نزع البركة من البيوت، وبذور لزرع "الغل" بين العائلات.
إصرار بعض الأمهات على طلبات مبالغ فيها من العريس
وأوضح أن إصرار بعض الأمهات على طلبات مبالغ فيها من العريس، يشعل الكراهية في قلوب أهل الزوج تجاه العروس، بل ويدفع بعض الأمهات إلى تحريض بناتهن ضد أزواجهن، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تفكك الأسر وزيادة نسب الطلاق.
وانتقد العماري المظاهر المصطنعة في حفلات الزفاف، من البذخ في الأثاث والديكورات، إلى "زفة العفش" التي تتحول في بعض القرى إلى موكب سيارات محمل بالأثاث، في صورة استعراضية للتفاخر، بينما الحقيقة أنها مجرد مشهد كاذب يورث الحقد والمشكلات.
الرجولة الحقيقية هى عدم الخجل من الإمكانيات المادية المتاحة
وطرح حلولًا للخروج من هذه الأزمة، مؤكدًا أن الرجولة الحقيقية هي في عدم الخجل من الإمكانيات المادية المتاحة، والتركيز على بناء بيت قائم على الكرامة والود، لا على إرضاء المجتمع.